95 .
باب الأنفال بالأثمان والهبات
1586 - وإذا قال الأمير : من جاء برمكة فهي له بيعا بعشرة
دراهم . فذهب المسلمون وجاؤا بذلك . فإن البيع باطل ، لنهى النبي
عليه السلام عن البيع ( 1 ) الغرر ، وعن بيع ما ليس عند الانسان .
فإن المراد ( 2 ) بيع ما ليس في ملكه ، والأمير هاهنا باع ما ليس في ملكه
ولا يده ( 3 ) ، وهو على خطر الحصول في يد المسلمين مجهول في نفسه .
ولو كان معلوما لم يجز البيع فيه ، إذا لم يكن عنده ، فكيف إذا كان مجهولا ؟
1587 - ولكن إن رغب الذي جاء به أن يأخذه بذلك الثمن فعلى الامام أن يستقبل بيعا منه بذلك الثمن
لأنه ذكر ذلك على وجه التنفيل ، والقصد تحريض المسلمين على
المجئ بها .
فليس له أن يرجع عن التنفيل ، بعد ما أتوا بما شرط عليهم .
ولكن يحصل مقصودهم بطريق صحيح شرعا وهو البيع ابتداء .
هامش ( 1 ) ص ، ب ، ه " بيع الغرر " .
هامش ( 2 ) في هامش ق " فالمراد . نسخة " .
( 3 ) ق " باع ما ليس في يده ولا في ملكه " وفى الهامش أثبتت الجملة كما هي أعلاه مع
" نسخة حصر " .
شرح السير الكبير — صفحة 880
مساهمون: السرخسي
ص٨٨٠