أي . فإنها لا توجب الجمع ، وإنما توجب العموم . فيكون قوله : أي رجل
دخل أول ، وقوله : من دخل أولا سواء ، حتى إذا دخل خمسة معا لم يكن
لأحد منهم شئ .
1533 - ولو قال : جميع من دخل أول . فدخل خمسة معا . فلهم رأس واحد بينهم على السوية .
لان ما إلحق بكلمة من هاهنا يدل على الجمع دون الافراد ، فيصير
باعتباره جميع الداخلين كشخص واحد ، فإنهم أول . فلهم رأس واحد
فكلمة كل تقتضي الجمع على سبيل الافراد ، فيجعل باعتبارها كأن كل واحد
من الداخلين تناوله الايجاب خاصة .
1534 - ولو قال : من دخل منكم خامسا فله رأس . فدخل خمسة معا . فلهم رأس بينهم أخماسا .
لان الخامس فيهم بيقين ، وليس بعضهم بالنفل الذي أوجبه للخامس
بأولى من البعض .
1535 - وإن دخلوا متواترين فالرأس للخامس خاصة .
لأنه مختص بالاسم الذي أوجب النفل له لا مزاحمة معه فيه لمن سبقه
بالدخول .
1536 - وإن دخل ثلاثة ثم اثنان فالرأس بين الاثنين .
لان الخامس فيهما دون الثلاثة .
1537 - وإن دخل ثلاثة ثم ثلاثة لم يكن لأحد منهم شئ .
شرح السير الكبير — صفحة 858
مساهمون: السرخسي
ص٨٥٨