تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1075

مساهمون:

ص١٠٧٥
أرأيت لو أن المشترين وجدوا عيبا بالمبيع فقبل الأمير منهم بغير قضاء لم يكن ذلك صحيحا ، والرد بالعيب بعد القبض بغير قضاء يكون بمنزلة الإقالة فيه ، فتبين أنه يصح الإقالة منه في حق الغانمين ، وهذا لان حقهم قد تأكد في الثمن ، ولكن لم يتعين ملكهم قبل القسمة ، وذلك لا ينفى ولاية التصرف للأمير كما في الغنائم المحرزة بالدار ، وكما في مال الخراج إذا أخذ الامام في ذلك ثيابا أو باعها ، ثم رأى أن يقبل المشترى العقد فيها صحة الإقالة منه ، فكذلك ما سبق . 2084 وإن لم يطرحوا ذلك حين سمعوا النداء حتى إذا ساروا منقلة ( 1 ) أو منقلتين عملوا عملا آخر مما يستدل به على قطع المجلس طرحوا ذلك فعليهم الثمن . لان الإقالة معتبرة بأصل البيع ، وكما أن إيجاب البيع يبطل بالتفرق قبل القبول فكذلك إيجاب الإقالة ، وقبول الإقالة منهم هاهنا يكون بالطرح ، فإذا لم يفعلوا ذلك في المجلس لم تثبت الإقالة وبقى الثمن عليهم . 2085 وإن ادعى المشترون أنهم طرحوا كما سمعوا ولا يعلم ذلك إلا بقولهم لم يصدقوا على ذلك إلا ببينة . لأنهم ادعوا ما يسقط الثمن عنهم بعد تقرر السبب الموجب ، فهو كما لو ادعوا قبول الإقالة في المجلس ، البائع منكر لذلك ، فلا يقبل قولهم إلا بحجة . 2086 ولو كان أمر المنادين حتى قال : من طرح منكم المتاع الذي اشترى منه فقد أقلته البيع فيه . فهذا في القياس لا يصح .
هامش
في هامش ق " والمنقلة كمرحلة السفر زنة ومعنى . قاموس " .
شرح السير الكبير — صفحة 1075 | السرخسي / صلاح الدين المنجد