السيف . وها هو جالس . فما قال له النبي صلى الله عليه وسلم شيئا
ولا عاقبة .
وتأويل ذلك أنه حين سقط السيف من يده وتبين له الحق أسلم . فلهذا
فلهذا لم يعاقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو إنما تمكن منه النبي صلى الله عليه
وسلم بتأييد إلهي لا بقوة المسلمين . فرأى أن يمن عليه رجاء أن يسلم .
2004 - وإذا قال الأمير : من أخذ أسيرا فهو له . فوجد الأسير
في يد رجلين كل واحد منهما يدعيه ، فهو بينهما نصفان .
لاستوائهما في سبب الاستحقاق .
إلا أن يكون عقره أحدهما بعينه ، وأخذه الآخر ، فإنه إن كان
عقر عقرا لا يقدر معه على البراح فهو للذي عقره .
لأنه صار مأخوذا بفعله .
وإن كان يقدر معه على الفرار فهو للذي أخذه .
لأنه لم يصر مأخوذا بفعل الأول .
ونظيره الصيد إذا رماه إنسان فأثخنه ثم أخذه آخر .
وروى حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : رميت يوم
بدر سهيل بن عمرو ، فانقطع نساه ( 1 ) ثم اتبعت أثر الدم حتى وجدته
في يد مالك بن الدخشم وقد جز ناصيته ، فاختصمنا فيه إلى رسول الله
هامش
( 1 ) ه " فساءه " خطأ ، وفى هامش ق " النساء مقصور مثل العصا . وهو عرق الفخذ " .