1505 - وإنما يستحق الثاني والثالث النفل إذا دخلوا في
الفصلين في حال بقاء الخوف . فأما من دخل بعد زوال الخوف فلا
شئ له .
1506 - وإن دخل في هذه الفصول الثلاثة ( 1 ) جميعا معا بطل
نفل الأول والثاني . وإنما لهم نفل الثالث وهو رأس بينهم أثلاثا .
لان الأول اسم لفرد سابق ، والثاني اسم لفرد هو تال للسابق ، والثالث
اسم لفرد هو تال للسابق والثاني . هذا هو الحقيقة . ولكن مقصود الامام التنفيل .
بحسب إظهار الجلادة والقوة ، وما كان من الجلادة التي تحصل بدخول أول
القوم لا تحصل إذا دخل معه اثنان . فلهذا يبطل نفل الأول . وكذلك ما يحصل
من الجلادة بدخوله بعد واحد لا يحصل بدخوله مع اثنين . فأما ما يحصل
بدخوله بعد اثنين يحصل بدخوله معهما بيقين أو أكثر من ذلك . فلهذا يجب
نفل الثالث
1507 - ثم ليس أحدهم بأن يجعل ثالثا بأولى من صاحبيه ، فلهذا
كان نفل الثالث بينهم بالسوية أثلاثا .
فأن قيل : لماذا لا يعطى لكل واحد منهم رأس على أنه ثالث ؟
قلنا : لان الامام أوجب للثالث رأسا واحدا . وقد بينا أن اسم الثالث
لا يتناول إلا الفرد ، فلا يمكن أن يجعل الايجاب بهذا اللفظ عاما أو متناولا
لهم جميعا . وإنما يتناول أحدهم بغير عينه . ثم المشاركة بينهم في المستحق باعتبار
المعارضة ( 2 ) والمساواة في سبب الاستحقاق .
هامش
( 1 ) ق " ثلاثة " .
( 2 ) ه " المعاوضة "