وبه يستدل من يقول من أهل الشام أن للمدد شركة وإن أدركوهم
بعد الفتح .
ولكنا نقول : النجير هذا اسم قرية وهي كانت تابعة للبلدة ، فما لم
تفتح البلدة لا تصير القرية دار الاسلام . أو يحتمل أنهم أدركوا على أثر
الفتح قبل إظهار حكم الاسلام فيها .
وفى مثل هذا تثبت الشركة عندنا . فأما بعد تمام الفتح فلا .
على ما روى عن طارق بن شهاب قال : لما فتحت ماه دينار ( 1 )
أمد أهل الكوفة بأناس عليهم عمار . فأراد أن يشاركوهم في الغنيمة . فقال رجل من بنى عطارد : أيها العبد الأجدع ( 2 ) ! أتريد أن تشاركنا
في غنائمنا ؟ فقال : خير أذني سبب .
وإنما قال ذلك لان إحدى أذنيه قطعت في الجهاد مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
فكتب فيه إلى عمر رضي الله عنه ، فكتب عمر : إن الغنيمة
بين من شهد الوقعة .
وإنما قال ذلك لان ماه دينار صارت دار الاسلام بإجراء أحكام
الاسلام فيها .
هامش
( 1 ) في هامش ق " هكذا ذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله . وكذا ذكره غيره .
وذكر في أسماء المواضع ماه دانيال . حصيري " . قلت : وماه دينار . هي الاسم القديم لمدينة نهاوند .
( 2 ) في هامش ق : " أي مقطوع الاذن . يقال في الدعاء : أجدع الله مسامعك . أي قطع
آذانك . حصيري " .