الفرس طائعا ، ثم أصابوا غنائم والفرس في دار الاسلام ، فالمعير راجل
في تلك الغنائم رجع إليه فرسه أو لم يرجع .
لأنه أزال تمكنه من القتال على الفرس باختياره .
1941 - وإن أبى أن يعطيه الفرس ولم يجد الامام بدا من أن
يأخذ الفرس منه فيدفعه إلى الرسول لضرورة جاءت للمسلمين . فلا بأس
بأن يأخذه منه كرها .
لأنه نصب ناطرا ، وعند الضرورة يجوز له أن يأخذ مال الغير بشرط
الضمان كمن أصابه مخمصة .
ثم المعير يكون فارسا في جميع الغنائم هاهنا .
لأنه ما زال تمكنه من القتال على الفرس باختياره ، وإنما أخذ الفرس
منه بغير اختياره ، فلا يصير هو مضيعا للفرس .
بمنزلة ما لو أخذه المشركون ، بل أولى .
لان هناك لا منفعة للمسلمين في ذلك الاخذ ، وها هنا لهم منفعة في ذلك .
فإذا لم يسقط هناك سهمه وإن زال تمكنه فهاهنا أولى أن لا يسقط سهمه .
والله الموفق .
شرح السير الكبير — صفحة 994
مساهمون: السرخسي
ص٩٩٤