استحق سهم الفرسان في جميع ذلك بخلاف الأول على ما قررنا ، وهذا لان
الأول عاد ليحرز ما هو شريك فيه ، والثاني جاء ليحرز ما لم يكن له فيه
شركة ، وإنما يصير هو شريكا الآن ابتداء ، فيراعى في صفة الشركة حاله الآن ،
1934 ولو أعار الغازي فرسه في دار الحرب مسلما ليخرج إلى
دار الاسلام فيقضى حاجته ثم يرده إليه ، فلما دخل المستعير دار
الاسلام لم يقدر على الرجوع إلى دار الحرب ، فدفعه إلى غيره ليبلغه
صاحبه في دار الحرب . فجاء به الرجل فدفعه إليه . فإن كان الذي جاء به
بعض من في عيال المستعير فلا ضمان عليه ولا على الذي جاء به .
لان يد من في عياله كيده في الحفظ ، فكذلك في الرد .
1935 ولو رد بنفسه كان المعير فارسا في جميع الغنائم ، إلا فيما
أصيب حال كون الفرس في دار الاسلام .
فهذا مثله .
1936 وإن لم يكن المدفوع إليه من ( 1 ) عيال المستعير فالمعير
راجل في كل ما أصيب بعد خروج الفرس إلى دار الاسلام إلى أن
يعود إلى يده .
لان الذي جاء به الآن غاصب للفرس ، فلا تكون يده عليه في دار
الحرب كيد المعير .
هامش
( 1 ) ق " في " . وفى هامشها " من . نسخة " .