1784 - وإن قال الفارس : نفق فرسي أو عقر . وقال الذي يلي
المقاسم : أراك بعته . فالقول قول الفارس ، وله سهم الفرسان .
لان سبب الاستحقاق له معلوم . وما يبطل حقه وهو بيع الفرس
مختلف فيه : صاحب المقاسم يدعيه والغازي ينكره . فالقول قوله مع يمينه .
بمنزلة ما لو ادعى الأخ المسلم ( 1 ) على الابن أنه ارتد في حياة أبيه ثم أسلم
بعد موته ، وقال الابن : ما ارتدت قط . فإنه يكون القول قول الابن ،
والميراث له .
1785 - فإن قال : دخلت بفرس فنفق . وقال صاحب المقاسم :
ما أدخلت بفرس أم لا ؟ فهو راجل حتى يعلم أنه دخل بفرس .
لان الغازي هاهنا يدعى سبب استحقاق سهم الفرس ، وهو غير معلوم ،
فلا يستحق شيئا إلا بحجة . بمنزلة ما لو ادعت امرأة ميراث ميت وزعمت أنه
كان تزوجها في حياته ، لم تصدق إلا بحجة .
1786 - وإن علم صاحب المقاسم والمسلمون أنه كان فارسا ،
وإنه استهلك فرسه بعد إصابة بعض الغنائم ببيع أو هبة ولكنهم
لا يدرون ما أصابوا قبل استهلاكه ، ولا ما أصابوا بعده ، فله في ذلك
سهم راجل ، إلا ما علم أن إصابته كان قبل استهلاكه .
لان السبب المبطل لحقه هاهنا عن البعض معلوم ، فلا يعطى إلا القدر
المتيقن به . ولان كل جزء من المصاب يحتمل أن يكون مصابا بعد استهلاكه ،
هامش
( 1 ) ه " ادعى أخ المسلم " وفى هامش ق " ادعى أخ المسلم . نسخة " . وقد توافقت ه ب
وق والأصل .