102 .
باب مما يختلف فيه صاحب الفرس
وصاحب المقاسم فيما يجب للفرس
1778 - ولو أن غازيا باع فرسه في دار الحرب فله سهم الفرسان
فيما أصيب قبل بيعه ، وفيما أصيب بعد البيع له سهم الرجالة .
فإن قال الذي يلي المقاسم : إنما بعت فرسك قبل الإصابة ، وقال
( ص 322 ) الغازي : ما بعته إلا بعد الإصابة . فالقول قول الذي يلي
المقاسم . وكان ينبغي أن يكون القول قول الغازي .
لان سبب الاستحقاق قد انعقد له بمجاوزة الدرب . ولان البيع حادث ،
فأنما يحال بحدوثه على أقرب الأوقات ، ما لم يثبت سبق التاريخ بالحجة
ولكنه قال : سبب الحرمان قد ثبت بإقراره ، وهو بيع الفرس ، فلا يثبت له
الاستحقاق بعد ذلك إلا بحجة .
1779 - ألا ترى أن مسلما لو مات وله أخ مسلم ، فجاء ابنه
مرتدا ، وزعم أنه ارتد بعد موت أبيه ، فالميراث له وقال الأخ : إنما
ارتد في حياته . فالقول قول الأخ . وإن كان يدعى تاريخا سابقا في ردته .
لان سبب حرمانه ظاهر ، فلا يثبت استحقاقه بعد ذلك إلا بحجة .
شرح السير الكبير — صفحة 967
مساهمون: السرخسي
ص٩٦٧