سهم الفرس بسبب لم يعرف . والاستحقاق بمجرد قوله لا يثبت ، فيحتاج
إلى إقامة ( ص 307 ) البينة على ما ادعى من ذلك . وإذا أقام البينة كان الثابت
بالبينة كالثابت بالمعاينة .
1690 - ولو أن الغاضب حين أدخل فرس الغازي دار الحرب
قاتل عليه حتى غنم المسلمون وخرجوا ، فإنه يضرب له في الغنيمة بسهم
الفارس .
لأنه التزم مؤنة الفرس للقتال عليه وحقق ذلك بالقتال ، فإن مؤنة
المغصوب على الغاصب ما لم يرده .
1691 - ولا فرق في التمكن من القتال حسا بين الفرس
المغصوب والفرس المملوك له .
ثم يرد الفرس إلى صاحبه ويغرم له ما نقص إن كان نقصه شئ .
لان ما استحق من السهم إنما استحقه لقتاله على الفرس ، فهو بمنزلة
ما لو أجر المغصوب وأخذ الاجر ، فإنه يكون مملوكا له وليس للمغصوب
منه على الاجر سبيل ، وإنما له نقصان الفرس إن تمكن فيه نقصان ، فهذا مثله
ولا يضرب لصاحب الفرس في الغنيمة إلا بسهم راجل .
لأنه ما كان متمكنا من القتال على الفرس في موضع من دار الحرب ،
ولان بالفرس الواحد لا يستحق رجلان كل واحد منهما السهم الكامل ،
وقد استحق الغاصب السهم بهذا الفرس ، فلا يستحق المالك به شيئا .
1692 - ولو كان غصبه منه بعد ما دخل دار الحرب والمسألة
بحالها ، فلصاحب الفرس سهم فارس .
شرح السير الكبير — صفحة 933
مساهمون: السرخسي
ص٩٣٣