لأنه يتمسك ( 1 ) بما عرف ثبوته ، وانعقاد سبب الاستحقاق له معلوم ،
وأصحابه بقولهم إنه باع فرسه يدعون عليه ما يبطل استحقاقه من معنى ( 2 )
هو عارض وهو منكر . لذلك فالقول قوله مع يمينه ، حتى يثبت العارض
المسقط .
1688 - فإن شهد شاهدان من المسلمين أنه باع فرسه ( 3 ) قبل
إصابة الغنيمة فقد ثبت بالحجة العارض المسقط لاستحقاقه . والثابت
بالبينة كالثابت بالمعاينة . ولو عايناه أنه باع فرسه قبل إصابة الغنيمة لم
يستحق به السهم .
إلا في رواية شاذة عن أبي حنيفة برواية الحسن . وقد بينا هذا في
" شرح المختصر " .
ويستوي إن كان الشاهدان من أهل العسكر أو من التجار .
لان شركتهم في الغنيمة قبل القسمة شركة عامة . فإنهم لا يملكون ( 4 )
شيئا قبل القسمة . وبمثل هذه الشركة لا تتمكن التهمة في الشهادة ، كما في
مال بيت المال .
1689 فإذا حضر الرجل بفرسه ليدخل دار الحرب غازيا
فغصب مسلم فرسه وأدخله دار الحرب ، ثم وجد المغصوب منه فرسه
في دار الحرب وأقام عليه البينة فأخذه ، ففي القياس ليس له إلا سهم
الرجالة .
هامش
( 1 ) ق ، ب " متمسك " وفى هامش ق " يتمسك " . نسخة ميرزا .
( 2 ) في هامش ق " بمعنى . نسخة " .
( 3 ) ق " باعه " .
( 4 ) ب " لم يملكوا " .