لباب بعينه ، وإنما قال : من دخل من باب المطمورة . وباب المطمورة
الباب الأقصى .
قلنا : لا كذلك ، فإن باب المطمورة عند الأمير والمسلمين حين نفل
كان الباب الأول ، وكانوا لا يتجاسرون على الدخول فيه ، فالذين دخلوه
بعد التنفيل خاطروا بأنفسهم وأتوا بما أوجب لهم الامام النفل عليه
فإن قيل : ينبغي أن يعطى جماعتهم مئة درهم ، فإنه إنما أوجب الامام
ذلك للداخلين .
قلنا : مطلق الكلام محمول على ما يتسارع إلى ( 1 ) الافهام ، وهو
أن يكون لكل رجل منهم المئة نفلا . فإنه نكر المئة ، وذلك دليل على أن
المستحق لكل واحد منهم غير المستحق لصاحبه .
1477 - وكذلك ( 2 ) لو قال : من دخل فله رأس - بخلاف
ما لو قال : من دخل فله الربع من الغنيمة - فدخل عشره ، فلهم الربع بينهم .
لان هناك عرف ما أوجب للداخلين بالإضافة إلى الغنيمة ، والغالب
أن مراده الاشراك بين الداخلين في الجزء المسمى .
ألا ترى أن الداخلين يزيدون على الأربعة عاده ، ولا تكون الغنيمة
الا أربعة أرباع ؟ فبهذا يتبين أن مراده الاشراك بينهم في الربع وإن كثروا .
1478 - وإن دخل واحد ثم واحد هكذا ( ص 191 ) حتى كملوا
عشره . فالربع بينهم ، بمنزله ما لو دخلوا معا .
لأنه أوجب النفل على الدخول من غير أن يتعرض بجمع أو ترتيب .
هامش
( 1 ) ب ، ق " إليه " .
( 2 ) ب " وكذى " .