الأولى فهم شركاء في أموال أهل الحصن والدنانير التي أخذتها السرية
الأولى .
لان كل ذلك غنيمة . وقد اشتركوا في إحرازها بدار الاسلام . وذلك
سبب الشركة بينهم فيها .
إلا أن السرية الثانية إن كانوا غرموا الدنانير من أموالهم
أخذوها من أموال أهل الحصن قبل القسمة .
لأنهم توصلوا إلى هذه الأموال برد تلك الدنانير ، وما كانوا متبرعين
فيما أدوا منها ، وإنما كانوا متطرقين ( 1 ) بها إلى الوصول إلى هذه الغنيمة ،
فيكون حقهم في ذلك القدر مقدما على حق الغانمين .
ثم الباقي مقسوم بين الكل على سهام الغنيمة . فإن كانوا غرموها
من غنيمة أصابوها لم يأخذوها ، لان ما أدوا من جملة الغنيمة مشترك
بينهم ، بمنزلة ما توصلوا به إلى أخذه .
وهو بمنزلة ما لو قضى بعض الورثة دينا به رهن ( 2 ) ، وهو من جملة
التركة . فان قضاه من مال نفسه رجع به في التركة ، وإن قضاه من التركة
لم يرجع بشئ منه .
725 - وإن لم تلتق السريتان في دار الحرب سلمت للسرية
الأولى الدنانير التي أخذوها وللسرية الثانية غنائمهم التي غنموا .
هامش
( 1 ) ب " متطرفين " .
( 2 ) ه ، ق " بعض الورثة دين مورثه وهو من . " .