لان كل فريق اختص بإحراز ذلك بدارنا .
وليس للسرية الثانية أن يأخذوا الدنانير من السرية الأولى . وإن
غرموها من أموالهم .
لأنهم اختصوا بمنفعة ما أدوا حين سلمت لهم غنائم أهل الحصن ،
بخلاف الأول فقد اشتركت السريتان هناك في المنفعة وهو غنائم أهل الحصن
مع أنه لا فرق . فهناك رجوعهم في غنائم أهل الحصن خاصة ، وهنا غنائم
أهل الحصن سالمة لهم .
726 - وإن لم تظفر السرية الثانية بالحصن فالتقوا مع السرية
الأولى في دار الحرب ، لم يكن للسرية الثانية أن يأخذوا شيئا من
دنانيرهم من جملة ما أحرزوا بدارنا من الغنائم .
لأنه لا منفعة للسرية الأولى فيما ردوا من الدنانير حين لم يتوصلوا بها
إلى غنائم أهل الحصن ، فكانوا متبرعين في حقهم ، بخلاف الأول . وهذا
لان الغنم مقابل بالغرم . فإذا ظهرت المنفعة لهم جميعا بسبب ما ردوا من الدنانير ،
نفذ الرد في حق الكل . وإذا لم تظهر المنفعة لا ينفذ ذلك في حق غير الذين ردوا .
727 - وإن كانت السرية الثانية غنمت من غير أموال أهل
الحصن فأرادوا أخذ دنانيرهم من ذلك لم يكن لهم ذلك :
لأن هذه الغنائم كانوا يتوصلون ( 1 ) إليها بدون رد الدنانير ، فلا يظهر
حكم رد الدنانير في حقها ، كما لا يظهر في حق ما أصاب السرية الأولى ،
هامش
( 1 ) ب " يتواصلون " .