729 - وكذلك لو كان أهل الحصن قالوا للسرية الأولى : آمنونا
أنتم . فهذا والأول سواء .
لأنهم هم الذين يؤمنونهم ، سواء صرحوا بقولهم أنتم أولم يصرحوا .
730 - ولو قالوا : على أن لا تعرضوا أنتم لنا حتى تخرجوا إلى
دار الاسلام . ففعلوا ذلك . ثم جاءت السرية الثانية ، فلهم أن يقاتلوا
أهل الحصن من غير أن يردوا عليهم شيئا .
لأنهم إنما استأمنوا منهم خاصة ليزيلوا تعرضهم عنهم . ومقصودهم
من أداء الدنانير هنا أن تنصرف عنهم السرية التي أحاطت بهم ، وقد حصل
هذا المقصود لهم ، بخلاف الأول . فهناك التمسوا أمانا عاما إلى مدة معلومة .
وكما أن الأمان يقبل التخصيص بالوقت ، يقبل التخصيص من
حيث السرايا ، إلا أن عند الاطلاق موجب اللفظ العموم ، وعنه
التنصيص على ما يوجب الخصوص يثبت الحكم خاصة ( 1 ) .
ثم فرع على الأمان العام فقال :
731 - إن خرجت السرية الأولى قبل وصول الثانية إلى أهل
الحصن . ثم وصلوا إليهم فلهم أن يقاتلوا أهل الحصن من غير نبذ ورد
الدنانير .
هامش
( 1 ) ق ، ب " خاصا " .