723 - فإن مضت هذه السرية في أرض الحرب ودخلت سرية
أخرى من المسلمين ، فلما انتهوا إلى الحصن أخبروهم بذلك الصلح ،
وشهد على ذلك عدلان من المسلمين ، فليس ينبغي لهم أن يتعرضوا
لأهل الحصن بشئ .
لان عقد السرية الأولى نافذ في حق المسلمين كافة . قال عليه السلام :
" المسلمون يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم يعقد عليهم أولاهم ( 1 ) ،
ويرد عليهم أقصاهم " .
قيل المراد بعقد أول السرايا الأمان . فينفذ ذلك على المسلمين .
724 - وإذا ثبت أن حكم هذه السرية حكم السرية الأولى ،
وهم لو رجعوا إليهم لم يحل لهم أن يتعرضوا ( 2 ) لأهل الحصن بشئ ، إلا
أن ينبذوا إليهم برد الدنانير المقبوضة عليهم . فكذلك السرية الثانية
لا يجوز لهم قتالهم حتى يردوا عليهم الدنانير التي أخذها أصحابهم ثم ينبذوا
إليهم ويقاتلوهم .
وهذا لأنهم أعطوا الدنانير ليأمنوا إلى وقت خروج السرية الأولى من
دار الحرب ، فما لم يخرجوا كانوا في أمان ( ص 161 ) .
ولو قاتلناهم من غير رد الدنانير كان فيه أضرار وغرور وهو حرام .
وإن ردوا الدنانير فقاتلوهم حتى ظفروا بهم ، ثم التقوا هم والسرية
هامش
( 1 ) ق " أولهم " .
( 2 ) ب " يعرضوا " .