58 باب السرية تؤمن أهل الحصن
ثم تلحقها السرية الأخرى
721 - قال : ولو أن سرية صالحوا أهل حصن على خمس مئة
دينار على أن يؤمنوهم حتى يخرجوا إلى دار الاسلام صح ذلك .
لأنهم لو أمنوهم بغير عوض إلى هذه الغاية جاز ، فمع العوض أجوز .
لان في الأمان تحريم القتل والاسترقاق ، وهو صحيح بعوض وبغير عوض .
بمنزلة الصلح ظن القصاص .
722 - ولا بأس بأن يغيروا بعد هذا الصلح على غيرهم من
أهل الحرب .
لأنهم خصوا بالأمان أهل الحصن . ودخل في أمانهم أمتعتهم ومواشيهم
تبعا لأنهم أمنوهم ، ليقيموا في حصنهم . فلا يجوز أن يعرضوا لشئ من
أموالهم إلا ما كانوا أخذوه قبل الصلح ، وليس عليهم رد شئ من ذلك .
لان المأخوذ صار غنيمة لهم ، وما أمنوهم ليردوا عليهم الغنائم إنما أمنوهم
ليتركوا ( 1 ) التعرض لأموالهم ، وقد خرج المأخوذ من أن يكون من جملة
أموالهم .
هامش
( 1 ) ب " ليترك " .