لان شهادة هؤلاء ليس بحجة في الاحكام . ونبذ الأمان لا يثبت بمثل
هذه الشهادة .
فينبغي للأمير أن يبعث ليهم رجلين عدلين ممن يثق به من ( 1 )
المسلمين ليسألوهم عن ذلك .
ألا ترى أنهم لو أسروهم فجحدوا الكتاب وحلفوا أنهم ما كتبوه ، كان
القول قولهم شرعا ، ولا يبطل إنكارهم بشهادة من لا شهادة له . فلا بد من أن
يبعث الأمير من تجوز شهادته ، حتى إذا أنكروا الكتاب شهدوا به عليهم .
718 - ولو أن الأمير بعث إليهم عشرة معهم كتاب فيه نقض
العهد ، وقال للرجل المسلم : أقرأه عليهم . وقال للآخرين : اشهدوا
عليهم بذلك . فاجتمع أميرهم مع القواد والبطارقة . فقرأ الرجل عليهم
بالعربية وترجم الترجمان بلسانهم . ثم رجع الرسل فأخبروا بما كان
فلا بأس بأن يغير المسلمون عليهم .
لأنه ليس في وسعهم فوق هذا ، والتكليف يثبت بحسب الوسع فيما
يندرئ بالشبهات وفيما يثبت مع الشبهات .
719 - فإن أغاروا عليهم فقالوا : إن الترجمان لم يخبرنا بنقض
العهد ، وإنما أخبرنا أن في الكتاب : قد زدناكم في مدة الأمان كذا .
فقولهم هذا باطل .
هامش
( 1 ) ه " عن " .