النبذ . فهذا أدنى ما تتم به الرسالة في النبذ . حتى لو أرسل إليهم رجلين فرجعا
وشهدا على تبليغ النبذ إليهم لم يجز ذلك ، لان أحدهما شهد على فعل نفسه ،
وذلك لا يكون حجة في الاحكام . ولا ( 1 ) يقبل في مثل هذا إلا ما يكون
حجة في الاحكام .
715 - ولو جاء رسول أميرهم بكتاب مختوم إلى أمير العسكر :
إني قد ناقضتك العهد . ( ص 159 ) فليس ينبغي للمسلمين أن يعجلوا حتى
يعلموا حقيقة ذلك .
لان الكتاب محتمل ولعله مفتعل .
716 - وإن كان الذي جاء بالكتاب رجلان من أهل الحرب
فشهدا أن هذا الكتاب كتاب الملك وخاتمه ، جازت شهادتهما على
أهل الحرب .
لان الرسولين عندنا في أمان ، والقوم كذلك ، قبل أن يتم النبذ .
وشهادة أهل الحرب على أمثالهم من أهل دارهم حجة تامة . وبعد تمام النبذ
بشهادتهم لا بأس بقتلهم واسترقاقهم .
717 - إلا أن يكون اللذان شهدا بالكتاب ممن لا تجوز
شهادتهما منهم ، أو من أهل الذمة ، أو من المسلمين ، فحينئذ لا يحل
للمسلمين أن يعجلوا بقتالهم .
هامش
( 1 ) قوله : " ولا يقبل . . الاحكام " لا يوجد في أصلنا ، وموجود في سائر النسخ .