لان الأمان تناولهم يقينا ، فلا يجوز التعرض لهم قبل النبذ إليهم .
694 - ولو شهد قوم من أهل الحصن سوى العشرة ممن يعدل
في دينه أن العشرة أخبروهم بالصلح لم تجز شهادتهم .
لأنهم صاروا عبيدا للمسلمين بزعمهم . فان الشهود يزعمون ( 1 ) أن الأمان
قد انتهى بإخبار العشرة إياهم بالامر على وجهه ، فهم أرقاء أو حالهم متردد
بين الرق والحرية ، فيكونون ( 2 ) بمنزلة المكاتبين لا شهادة لهم .
695 - وإذا لم تقبل شهادتهم فأهل الحصن آمنون غير العشرة
وأموالهم ورقيقهم .
هكذا وقع في بعض النسخ وهو غلط والصحيح :
غير الشهود على العشرة .
فإنه لا إشكال في أمان العشرة ، فكيف يستثنيهم من جملة الآمنين ؟
ولكن هؤلاء الذين شهدوا هم مقرون بانتهاء الأمان ، وإقرارهم صحيح على
أنفسهم ، فكانوا فيئا مع أموالهم ورقيقهم ومن صدقهم من عيالهم وأولادهم
الصغار أيضا ، لأنهم في حجر الأمهات ، وعند التكذيب هن آمنات ،
فكذلك أولادهن .
ومن لم يكن له أم من أولادهم الصغار فهم مصدقون عليهم . وهذا
لأنهم لما صاروا أرقاء والأمهات حرائر فباعتبار بقاء الأمان لهن كان المعتبر
في حق الأولاد حجر الأمهات . ومن لم يكن له أم فلا بد من اعتبار حجر
هامش
( 1 ) ب ، ق " فإنهم يزعمون " .
( 2 ) ق " فيكون " .