الأب في حقه ، فيصير رقيقا معه ، ولا يصدقون على الكبار من أولادهم
إلا أن يصدقوهم فحينئذ يكونون أرقاء بإقرارهم .
696 - قال : ولو كتب الأمير كتابا إلى أمير الحصن يخبره بما
جرى ، وختمه بخاتمه ، وبعثه على يدي رسول من قبله مع العشرة .
فلما فتح الحصن قال أميرهم : لم يأت بالكتاب ولم يدفعه إلى
الرسول .
وقال الرسول : قد دفعته إليه وقرأه بمحضر منى .
فأهل الحصن على أمانهم الأول .
لان الرسول يدعى انتهاء الأمان بإيصال الكتاب إليه ، وهو منكر
لذلك ، فالقول قول المنكر .
وهذا لان الذي يتعلق بانتهاء الأمان إباحة قتلهم واسترقاقهم ، وهذا
مما يندرئ بالشبهات ، فخبر الواحد فيه لا يكون حجة تامة وإن كان مسلما .
697 - فإن كان بعث معه رجلين مسلمين فشهدا بأنه قرأ عليه
بمحضر منهما حتى سمعه وعلم ما فيه فهم فئ أجمعون .
لان الثابت بالبينة كالثابت بإقرار الخصم ، وشهادة المسلمين حجة تامة .
698 - ولو شهدا أنه دفع الكتاب إليه ، فقرأه عليه بالعربية ،
وترجم له الترجمان ، ولكنهما لا يدريان ما قاله الترجمان ، فالقياس فيه
أنهم آمنون حتى نعلم أنه قد علم ما في الكتاب .
شرح السير الكبير — صفحة 468
مساهمون: السرخسي
ص٤٦٨