701 - وكذلك إن كان هذا الكتاب من ملكهم الأعظم ثم
أنكره بعد ما وقع الاستيلاء على مملكته .
فإنه لا يبطل به الأمان الذي كان بين المسلمين وبينهم . لما بينا أن
الكتاب محتمل قد يفتعل على لسان الأعظم كما يفتعل على لسان من هو دونه .
702 - ولا يحل إراقة الدماء والاسترقاق باعتبار هذا الكتاب
الذي لا يدرون أحق هو أم باطل .
فإن قيل : أليس أن كتاب القاضي إلى القاضي يجعل حجة في الاحكام
وهذا الاحتمال فيه موجود .
قلنا : أما فيما يندرئ بالشبهات لا يجعل حجة ، وفيما يثبت مع الشبهات
في القياس لا يكون حجة أيضا . وإنما جعل حجة فيما يثبت مع الشبهات
استحسانا ، لتحقق الحاجة فيه بشرائط يقع بها الامن عن الافتعال ظاهرا ،
وهو الختم ، وشهادة الشهود عليه وعلى ما فيه ، ومثل ذلك لا يوجد في كتاب
كبيرهم إلينا . والله أعلم .
شرح السير الكبير — صفحة 470
مساهمون: السرخسي
ص٤٧٠