691 - فإن شهد على ذلك رجل وامرأتان ، جازت الشهادة
وكانوا فيئا ، إلا أنهم لا يقتلون .
لان شهادة الرجال مع النساء ( 1 ) حجة فيما يثبت مع الشبهات ، وليس
بحجة فيما يندرئ بالشبهات . لتمكن شبهة الضلال والنسيان في شهادتهن .
692 - ولو كان بعث مع العشرة رجلين من أهل الحرب
مستأمنين ، فشهدا عليهم ، فإن كان من أهل تلك الدار جازت
شهادتهما ، وإن كان من غير تلك الدار بأن كانا من الترك ( 2 ) ، وأهل
الحصن نصارى لم تقبل شهادتهما ، لتباين الدارين . فإن ذلك يقطع ولاية
الشهادة كما يقطع ولاية التوارث . ( ص 155 ) .
وهذا لان دار الحرب دار قهر ، ليس ( 3 ) بدار حكم . فباعتبار
اختلاف المنعة يتباين الدار ، حتى لا تقبل شهادة المستأمنين بعضهم على بعض ،
إذا كانوا من أهل دور مختلفة ، وإن كانوا مجتمعين في دارنا بخلاف أهل
الذمة فإنهم صاروا من أهل دارنا ، ودار الاسلام دار حكم ، فإذا جمعهم
حكم واحد قبلت شهادة بعضهم على بعض ، وإن اختلفت مللهم ، كما تقبل
شهادة المسلمين بعضهم على بعض ، وإن اختلفت مذاهبهم ( 4 ) .
693 - وكل شئ رددت فيه أهل الحصن مأمنهم فإني ( 5 )
أرد فيه العشرة إلى مأمنهم أيضا .
هامش
( 1 ) ه ، ق " شهادة النساء مع الرجال " .
( 2 ) ق " الشرك " وفى الهامش " الترك . نسخة " .
( 3 ) ق " ليست " .
( 4 ) ب ، ق " أهواؤهم " .
( 5 ) ل " فان " .