لأنا نعرف أنه لا يعرف العربية ، ( ص 156 ) والشهود لم يعرفوا
ما قال له الترجمان ، فلا يثبت علمه بما في الكتاب بهذا القدر ، وما لم يصر
ذلك معلوما له لا ينتهى الأمان ولا تنتفى الشبهة . فلا يجوز لهم الاقدام على القتل
والسبي ، ولكنه استحسن .
699 - فقال : فئ ، لأنه ليس في وسع المسلمين فوق ذلك إذا
أرادوا النبذ إليهم .
وإن خان الترجمان فذكر لهم غير ما في الكتاب فإنما أتوا من
قبل أنفسهم حين اتخذوا ترجمانا هو خائن .
وما لا يمكن الوقوف عليه حقيقة لا يجوز ( 1 ) تعلق ( 2 ) الحكم به ،
وإنما يعلق بالسبب الظاهر ، وقد تم ذلك كما شهد الشهود .
700 - ولو أن رسل المؤمنين لم يحضروا مجلس أميرهم إلا أن
الأمير رد جواب الكتاب بكتاب مختوم ثم فتح الحصن فجحد الأمير
الكتاب فقال : ما وصل إلى كتاب ، ولا أخبرني العشرة بما جرى
على وجهه .
فهم على أمانهم .
لان الغالب أن الكتاب الذي جاء به إلى أمير العسكر محتمل . فلعله
افتعل ذلك مفتعل على لسان أميرهم . وانتهاء الأمان لا يثبت مبيحا للقتل
والاستغنام بمثل هذا الكتاب المفتعل .
هامش
( 1 ) ه " حقيقة يجوز تعليق " .
( 2 ) ق " تعليق " .