ثم في القياس إذا جاء ببعير قد ركب أو ناقة قد ركبت لم
يستحق منها شيئا .
لان الجزور اسم لما يكون معدا من هذا النوع للكر دون الركوب . وإنما
ذلك قبل أن يركب . فأما ما ركب فهو لا ينحر للاكل عادة بعد ذلك .
وفى الاستحسان له النفل إذا جاء بذلك كله .
لان الاسم يطلق استعمالا على ذلك كله في العرف .
1464 - ولو قال : من جاء ببعير أو جمل فهو له ، فجاء ببختي فهو له .
لان الاسم يتناول الكل .
بخلاف ما لو قال : من جاء ببختي أو بختية ، فجاء بجمل عربي أو ناقة .
لان البختي اسم خاص لجمال العجم فلا يتناول العربي .
كما أن اسم العجمي في التنفيل لا يتناول العربي ، واسم البختي يتناول
الذكر والأنثى . كما أن اسم الجمل يتناول الذكر والأنثى من الإبل العربي .
واسم البقر في التنفيل لا يتناول الجاموس . فكان ينبغي على هذا القياس أن
يتناوله لأنه اسم جنس .
ألا ترى أنه يكمل نصاب البقر به في الزكاة ، وأنه يتناول قوله عليه
الصلاة والسلام " في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعه " . لكنه اعتبر العرف .
وفى العرف ينفى عن الجاموس اسم البقر ، ولا يطلق عليه هذا الاسم إلا مقيدا
كما يقال بالفارسية كاؤميش ( 1 ) بخلاف اسم البعير والجمل فإنه يطلق على
البختي في كل لسان .
هامش
( 1 ) هي أنثى الجاموس . أفادني ذلك صديقي الدكتور يحيى الخشاب .