1465 - ولو قال من جاء بشاة فهي له . فذلك يتناول الذكر
والأنثى معزا كان أو ضأنا . وكان ينبغي على هذا القياس أن لا يدخل
فيه الماعز .
لأنه يختص باسم آخر . وينفى عنه اسم الشاة كما في الجاموس . ولكن
اعتبر فيه معنى آخر وهو أنه يخلط البعض بالبعض عادة . ويعد الكل شيئا
واحدا ، فيطلق اسم الشاة والغنم على الكل . وهذا الوجه بخلاف الجواميس .
واسم الكبش والتيس لا يتناول النعجة لأنه اسم نوع خاص . واسم
الدجاج يتناول الديك والدجاجة جميعا .
ألا ترى إلى قول لبيد :
باكرت حاجتها الدجاج بسحرة
لأعل منها حين هب نيامها
وقال آخر :
لما مررت بدير الهند أرقني
صوت الدجاج وضرب بالنواقيس ( 1 )
فأما اسم الدجاجة فلا يتناول الديك . واسم الديك لا يتناول الدجاجة أيضا
وقد بينا هذا في أيمان الجامع ( 2 ) فيما إذا قال : لا آكل لحم دجاج .
فأكل لحم ديك حنث ( 3 ) ولو عقد اليمين باسم الدجاجة لم يحنث . ولو عقد
اليمين باسم الديك لم يحنث إذا أكل دجاجة . فحكم التنفيل في ذلك حكم قياس
اليمين . والله أعلم .
هامش
( 1 ) البيت لجرير . وقد ورد عند ياقوت في مادة " دير الوليد " برواية ثانية هي :
لما تذكرت بالديرين أرقني
( 2 ) في حاشية ه " أي الجامع الصغير " .
( 3 ) ه " يحنث " .