1407 - وإن كان الذي دلهم عليه أكثر منفعة من الذي عينوا
له فهو فئ في القياس أيضا .
لأنه ما أتى بالمشروط . وفي إيجاب العباد يعتبر اللفظ دون المعنى لجوازه
أن يخلو كلامهم عن حكمة وفائدة حميدة .
وفى الاستحسان هو حر .
لأنه أتى بمقصودهم وزيادة . وإنما يعتبر التعيين إذا كان مفيدا . فإذا
علم أن فائدتهم فيما أتى به أظهر ، سقط اعتبار التعيين لكونه غير مفيد .
وإن لم يعلم أيهما أنفع فهو فئ على حاله .
لان التعيين كلام من عاقل . فيكون معتبرا في الأصل ، ما لم يعلم بخلوه
عن الفائدة . ولم يعلم بذلك .
1408 - وعلى هذا لو قال : من دلنا على طريق درب الحدث ( 1 )
فهو حر . فدلهم رجل على طريق المصيصة أو على طريق ملطية . فإن
كان ذلك أقرب وأكثر منفعة فهو حر . وإن كان ليس كذلك ، أو
لا يدرى أهو كذلك أم لا فهو فئ .
هامش
( 1 ) ه ، ب " الحارث " وهو خطأ . وفى حاشية ه " بلدة بناها سيف الدولة " وفى هامش ق
" الدرب المضيق من مضايق الروم . وعن الخليل الدرب الباب الواسع على السكة . وعلى كل مدخل
من مداخل الروم درب من دروبها . والمراد به في قوله زقاق أو درب غير نافذ السكة الواسعة نفعها .
مغرب " .
" والحدث الحادث . وبه سمى الحدث من قلاع الروم لحدوثه أو لكونه عدة لاحداث الزمان
وصروفه . مغرب " .