تحير فقال للأسراء : من دلنا على الطريق فهو حر . أو قال : فله مئة
درهم ، ففعل ذلك بعضهم ، فإن كان شرط له مئة فله أجر لا يجاوز
به المئة ويكون ذلك لمولاه .
لان الملك قد تعين فيهم هنا . فما أوجبه يكون على وجه الإجارة دون
الصلح والأمان .
1402 - ولهذا لو دلهم بمجرد كلام ولم يذهب معهم لم يستحق
شيئا . وإن كان قال : فهو حر ، فهذا باطل .
لان الأمير لا يملك أن يعتق أرقاء الملاك بعد ما تعين ملكهم فيهم .
1403 - ولو تحير قبل قسمتهم فقال : من دلنا منكم على الطريق
فهو حر . فدلهم أسير على طريق بين ، إلا أنه طريق يأخذ إلى دار
الحرب لا إلى دار الاسلام . فإن كانوا تحيروا في الدخول فهده دلالة
والأسير حر . وإن كانوا تحيروا في الانصراف فليست هذه بدلالة .
وإن دلهم على طريق يأخذ إلى دار الاسلام لا إلى الحرب فالتقسيم
فيه على عكس هذا .
لان مطلق الكلام يتقيد بدلالة الحال ، وقد علمنا أن مراده في حالة
الدخول الدلالة على طريق يوصله إلى مقصده ( 1 ) من دار الحرب . وفى
الانصراف مقصوده الدلالة على طريق يوصله إلى مفصده من دار الاسلام .
هامش
( 1 ) ه " مقصوده " .