ولو آمنوا حربيا على أن يدلهم على مثله ، فدلهم بكلامه فهو دال . ( 1 )
أرأيت لو كان المسلم في منزلة بالكوفة أو الشام فقال : إن
دللتكم على عشرة أرؤس في موضع من دار الحرب قد مررت بهم
أتجعلون لي رأسا ؟ فقالوا : نعم . فدلهم ولم يذهب معهم ، أكان يستحق
النفل ؟ فكذلك إذا دلهم وهو في دار الحرب ، فهو شريكهم بسهم
في الغنيمة ، إلا أنه إذا ذهب معهم في دار الحرب فهو شريكهم بسهمة
في الغنيمة ، بمنزلة ما لو لم تسبق الدلالة والتنفيل .
ولو ذهب معهم حتى دلهم على عشرة أرؤس فله منهم رأس .
لأنه باشر عملا يجوز أن يستحق النفل به وهو الذهاب . وإنما يعطيه رأسا
وسطا .
1357 - وكذلك لو دل على مئة رأس بهذه الصفة فله من كل
عشرة رأس وسط .
ولو دلهم على خمسة كان له نصف واحد من أوساطهم .
لأنه أوجب له ذلك بمقابلة عمل فيه منفعة للمسلمين ، فيكون هذا بمنزلة
قوله : من جاء بعشرة أرؤس ( ص 259 ) فله رأس . وقد تقدم بيان هذا
الفصل .
1358 - ولو أسر الأمير أسراء من أهل الحرب فقال : من
هامش
( 1 ) الزيادة من ه ، ق ولا توجد في أصلنا ، ولا في ب .