1352 - وإن كان عظم ( 1 ) القوم الذين انهزموا من المسلمين ،
والمنعة لهم ، فحكم ذلك التنفيل باق ، وأهل الحصن الثاني بمنزلة
مدد لحقهم . فتبقى الحرب الأولى . ومن قتل من المنهزمين أو من غيرهم
فله سلبه .
وهذا لما بينا أن الحكم للمنعة والغلبة .
1353 - ولو جاء ملكهم الأعظم بجنده فانحاز إليه الذين كانوا
يقاتلون المسلمين ثم قتل مسلم منهم قتيلا لم يكن له سلبه .
لأن هذه منعة أخرى ، والتنفيل كان مقيدا بالحرب الأولى ، فبعد ما حدث
لهم منعة أخرى تكون الحرب غير الأولى .
1354 - فإذا لم يجدد الامام تنفيلا لم يستحق القاتل السلب .
وإن جدد الامام التنفيل فسمعه بعض الناس دون البعض ، فكل من
قتل قتيلا استحق سلبه . الذي سمع والذي لم يسمع فيه سواء .
لان هذا محض منفعة في حق القاتلين . ولان كلام الامام لما اشتهر
في الناس فذلك بمنزلة الواصل إلى جماعتهم في الحكم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي معظمهم . وفى ه ، ب " عظيم " خطأ .
( 2 ) ب ، ه " والله الموفق " ق " والله أعلم " . ولا شئ في الأصل .