وهو نظير قول ابن مسعود رضي الله عنه ، فيما صنع مسروق وجندب :
" كلا كما أصاب " ، يعنى طريق الاجتهاد .
قال : وأحسن الوجوه عندي وأقربها من الحق الوجه الأخير .
لان فيه تحقيق ما هو المقصود بالتنفيل وهو التحريض .
ألا ترى أنهم لو انتهوا إلى مطمورة ( 1 ) فقال الأمير : من ناهضها
أي قام بأخذها فله ما فيها بعد الخمس . ففعل ذلك جماعة منهم فإن كان
ينتصف منهم أهل المطمورة استحقوا النفل ، وإن اجتمع على المطمورة
من العسكر من يعلم أن أهل المطمورة لا ينتصفون منهم لم يكن
لهم النفل .
لمراعاة التحريض .
1344 - ولو قتل رجل قتيلين أو أكثر بضربة واحدة فله
سلبهم جميعا ، كما لو قتلهم بضربات مختلفة .
لان كلمة " من " عامة ، فيتعمم به المقتولون أيضا .
1345 - وإذا دخل الأمير مع العسكر أرض الحرب فقال لهم
قبل أن يلقوا قتالا : من قتل منكم قتيلا فله سلبه . فهذا جائز . ويبقى
حكم هذا التنفيل إلى أن يخرجوا من دار الحرب .
هامش
( 1 ) في هامش ق " وعن ابن دريد : بنى فلان مطمورة إذا بنى دارا في الأرض أو بيتا . "
وهذا الذي أراده محمد رحمه الله في السير . مغرب " .