لان المقصود ( 1 ) تحريضهم على الامعان والطلب ، فيتقيد مطلق كلامه
بهذا المقصود .
1346 - حتى إذا انتهى مسلم إلى مشرك نائم أو غافل في عمله
فقتله ، فله سلبه . بمنزلة ما لو لقوا العدو فقتله في الصف أو بعد
ما انهزموا .
لان تنفيل الامام عم المقتولين على أي حال كانوا بعد أن يكونوا بحيث
يحل قتلهم .
1347 - وكذلك عم القاتلين ممن يكون لهم سهم في الغنيمة أو
رضخ ، كالنساء والصبيان والعبيد .
فأما إذا قال الأمير هذه المقالة بعد ما اصطفوا للقتال فهذا على
ذلك القتال حتى ينقضي .
لان الحال دليل عليه . وهذا لأنه لما أخر الكلام إلى أن حضر القتال ،
فقد علمنا أن مقصوده التحريض على ذلك القتال بخلاف الأول ، فهناك إنما
تكلم به حين دخلوا دار الحرب ، فعرفنا أن مراده التحريض على الجد في الدخول
والطلب .
ثم إن بقوا في ذلك القتال أياما فحكم ذلك التنفيل باق .
1348 - وكذلك إن دخل المنهزمون حصنهم فتحصنوا فيه
وأقام المسلمون يقاتلونهم فقتل رجل قتيلا فله سلبه .
هامش
( 1 ) في هامش ق " مقصوده . نسخة " .