ولو قال : على فرس فهو على العراب خاصة . وكذلك لو قال : من نزل عن فرسه فقاتل راجلا فله مئة . فهذا
على العراب والبراذين .
ولو قال : على فرس ، ففي القياس لا يستحق النفل إلا من نزل
عن فرس عربي .
لأنه أطلق اسم الفرس فلا يتناول إلا العربي ، كما في الفصول المتقدمة
وفى الاستحسان كل من نزل عن برذون أو فرس عربي فقاتل
راجلا فله نفله .
لان مقصود الأمير هنا التحريص على مباشرة القتال راجلا .
ألا ترى أن من نزل عن فرس عربي ولم يقاتل ( ص 256 ) لا يستحق
النفل ؟ وفيما هو المقصود لا فرق بين أن ينزل عن برذون أو عن فرس عربي .
ولأنه وإن أطلق الفرس فقد علمنا أن المراد فرسه ، إذ الانسان ينزل
عن فرسه لا عن فرس غيره . فكان هذا وقوله : عن فرسه ، سواء . واسم
البرذون في التنفيل يتناول الذكر والأنثى ، ولا يتناول الفرس العربي بحال .
لان هذا اسم نوع خاص من الخيل ، فلا يتناول نوعا آخر . بمنزلة ما لو قال :
من قتل رجلا على فرس عربي . فإن ذلك على الذكر والأنثى من ذلك النوع
خاصة ، دون البراذين . بخلاف الفرس ، فإنه يستعمل في البراذين وفرس
العرب جميعا كالخيل .
وإن كان الاسم حقيقة في العربي فعند الاطلاق يحمل على الحقيقة ،
شرح السير الكبير — صفحة 761
مساهمون: السرخسي
ص٧٦١