لان دخوله بعد العلم بمقالة الأمير دلالة الرضا بقبول الذمة ، والدلالة في
هذا كالصريح . بمنزلة مقام الذمي الذي يقدم إليه الامام في دارنا بعد مضى المدة .
وهذا بخلاف قوله فهو فئ .
لان ذلك نبذ الأمان ، فلا يصح إذا لم يكن في منعته ، وهذا تأكيد للأمن
الثابت بذلك الأمان وليس نبذ .
1329 - وعلى هذا لو قال للمحصورين : إن آمنكم فلان فقد
نبذت إليكم ، فخذوا حذركم . ثم آمنهم فلان ، كان ما تقدم نبذا صحيحا
وحل به قتالهم .
لأنهم في منعتهم .
1330 - ولو قال : من خرج منكم بأمان فلان فهو فئ ، أو فقد
حل دمه . فخرج ( ص 255 ) رجل فهو آمن .
لان النبذ إليه وهو في منعتنا باطل .
1331 - ولو قال : من خرج منكم بأمان فلان فهو ذمة لنا .
فهذا صحيح .
لأنه ليس فيه نبذ الأمان ، إنما فيه تقرير حكم الامن . فكونه في منعتنا
لا يمنع منه . والله أعلم ( 1 ) .
هامش
( 1 ه ، ق " وال الموفق " .