84 باب من نفل الخيل ما يكون على العراب ( 1 ) دون البراذين
1332 - وإذا قال الأمير من قتل قتيلا فله فرسه ، فقتل مسلم
رجلا من المشركين ، وله فرس مع غلامه . فإنه لا يستحق فرسه .
لان إيجاب فرس القتيل له من أبين الدلائل على أن مراده قتل من هو
فارس في حال ما يقتله . وهذا لم يكن فارسا في حال ما قتله بالفرس الذي
مع غلامه . والغلام ليس بحاضر عنده .
ألا ترى لو قتل آخر الغلام وهو على ذلك الفرس استحق الفرس بقتله ؟ فعرفنا أن الأول إنما قتل راجلا لا فارسا .
ولان الامام خص الفرس من بين سائر الأشياء الذي يعلم أن الحربي
حمله مع نفسه ، ولا فائدة في هذا التخصص سوى أن يكون مراده الفرس
الذي بقاتل عليه ، وأنه كان قصده التحريض على قتل فرسانهم لتنكسر به
شوكتهم .
1333 - وإن كان قد نزل عن فرسه وهو معه يقوده في القتال
فله فرسه .
لأنه فارس بما معه من الفرس . فإنه يتمكن من القتال عليه في الحال . وإنما كان نزوله لزيادة جد في الحرب ، أو لضيق الطريق ، أو كثرة الزحام .
فلا يخرج به من أن يكون فارسا حين قتل .
هامش
( 1 ) ه " الاعراب " ص " العرب " .