ظهارتها أو بطانتها قز ، فله الثوب الذي هو قز منهما ، والآخر
في الغنيمة .
لان اسم الثوب يتناول كل واحد من الظهارة والبطانة على الانفراد .
وأحدهما غير غالب على صاحبه ، بل كل واحد منهما ظاهر على الحقيقة .
ومن حيث الحكم يكره للرجال لبس هذا الثوب . فهو بمنزلة حلية السيف .
ثم يباع ويقسم الثمن كما بينا .
لان الضرر فاحش في نزع الظهارة من البطانة .
1269 - ولو قال : من أصاب جبة حرير فهي له . فأصاب جبة
ظهارتها أو بطانتها حرير ، فالمعتبر الظهارة هاهنا .
لان الجبة منسوبة إلى الظهارة عادة ، والبطانة في النسبة تبع للظهارة .
ثم الايجاب له كان باسم الجبة . وهذا الاسم لا يتناول الظهارة بدون البطانة .
فلهذا استحق الكل . بخلاف ما سبق ، فالايجاب هناك باسم الثوب ، والظهارة
بدون البطانة تسمى ثوبا .
1270 - ولو قال : من أصاب ذهبا فهو له . فأصاب ديباجا
منسوجا بالذهب . فإن كان الذهب مستعملا في سدى الثوب فليس له
منه شئ .
بمنزلة القز الذي هو سدى الثوب .
وإن كان الذهب فيه بينا يرى فإنه يستحق الذهب دون غيره .
والطريق فيه البيع كما ذكرنا ، لان المعتبر هو اللحمة دون السدى .
شرح السير الكبير — صفحة 733
مساهمون: السرخسي
ص٧٣٣