عليه قيمته ، بمنزلة بناء مشترك بين اثنين في أرض أحدهما ، فإن لصاحب
الأرض أن يتملك على شريكه نصيبه من البناء بالقيمة لهذا المعنى .
1256 - ولو قال : من أصاب بزا فهو له . فأصاب ثوب ديباج
أو بزيون أو أكسية صوف ، لم يكن له .
لان اسم البز لا يتناول هذه الأشياء . إنما يتناول اسم القطن والكتان
خاصة .
ألا ترى أن البزاز في الناس من يبيع ثوب القطن والكتان . وسوق
البزازين الموضع الذي فيه ثوب القطن والكتان ، دون الديباج والكساء .
فكأنه بنى على عادة أهل الكوفة .
فأما في ديارنا فمن يبيع ثوب القطن والكتان يسمى كرابيسيا .
فلو أصاب كتانا أو قطنا غير مغزول ، أو مغزولا غير منسوج
لم يكن له من ذلك شئ ، لان اسم البز يتناول الملبوس ولا يتناول الغزل عادة .
ألا ترى أن بائعه يسمى قطانا وغزالا ولا يسمى بزازا ؟
1257 - ولو قال : من أصاب ثوبا فهو له . فأصاب ثوب ديباج
أو بزيون مما يلبسه الناس * أو فروا ( 1 ) أو كساء فهو له .
لان اسم الثوب عادة يطلق على ملبوس بني آدم . فكل ما يلبسه الناس
عادة فهو داخل في هذا الايجاب . ما خلا الخف والعمامة والقلنسوة . فإنه
لو أصاب ذلك لم يستحقه . لان الثوب اسم لما يلبس للاكتساء به ، والعمامة
والقلنسوة لا يحصل بهما الاكتساء .
ألا ترى أن كفارة اليمين لا تتأدى بالكسوة إذا أعطى كل مسكين
هامش
( 1 ) ه " فردا " خطأ .