لان الوصي خليفته بعد موته . ففعله يكون إحرازا كفعل الوارث ،
سواء نزع منه سلبه أو لم ينزعه .
1251 - فإن كان الأجانب حين حملوه عليها مع سلاحه حملوا
عليها أيضا أمتعة لأنفسهم وساقوها ، فالدابة وما عليها غنيمة ، إلا
ما على القتيل من السلب .
لأنهم قصدوا إحراز الدابة حين استعملوها في حوائجهم ، ولم يقصدوا
إحراز سلبه حين لم ينزعوه عنه .
1252 - فإن كانوا علقوا عليها إداوة ( 1 ) أو مخلاة ( 2 ) فقط ،
فالدابة وما عليها من سلب القتيل كله للقاتل .
لان بهذا القدر لا يكونون محرزين لها . فالاحراز بثبوت يدهم عليها .
وإنما تثبت اليد على الدابة بحمل مقصود بتعليق إداوة .
ألا ترى أن رجلين لو تنازعا في دابة لأحدهما عليها حمل وللآخر إداوة
فإنه يقضى بها لصاحب الحمل المقصود ؟
1253 - ولو غيروا سرجها باكاف ، أو بسرج غيره ، ولم يحملوا
عليها غير القتيل وسلبه فذلك كله للقاتل .
لان تغيير السرج بسرج آخر لا يكون دليلا على أنهم قصدوا إحرازها ،
أو أثبتوا أيديهم عليها . وإنما يؤخذ ( 3 ) في هذا ونحوه بما يكون عليه أكثر ( 4 )
الرأي ، وما يكون فيه ( 5 ) العلامات من أخذهم ذلك لأنفسهم أو غير ذلك .
والله أعلم .
هامش
( 1 ) في هامش ق " الإداوة المطهرة والجمع الأداوي . مغرب " .
( 2 ) في هامش ق " المخلاة ما يوضع فيه الشعير " .
( 3 ) ب ، ه " يوجد " خطأ .
( 4 ) ه " أكبر " .
( 5 ) ب " عليه " .