1247 - وإن ساروا شهرا فرجعوا إلى مدائنهم ، وهذا يقبح ( 1 ) ،
فالظاهر إنها لا تمشى عابرة هكذا ، ولكنها تقف للعلف أو تتحول يمنة
أو يسرة عن الطريق . فإذا سارت مستوية على الطريق عرفنا أن سائقا
ساقها ، فكانت غنيمة . إلا أن نعلم أنها ذهبت عابرة فهي للقاتل حينئذ .
لأنه لم تعترض عليها يد أخرى . وفعلها جبار لا يصلح أن يكون
فاسخا ( 2 ) لسبب الاستحقاق الثابت للقاتل .
1248 - ولو أنهم أخذوا دابته ( 3 ) فحملوا عليها القتيل مع سلاحه
وساقوها منهزمين ثم ( 4 ) ظفرنا بهم فذلك كله للقاتل .
لأنهم ما قصدوا إحراز ما عليه ، وإنما حملوه على دابته ليردوه إلى أهله .
فلا يكون ذلك منهم إحراز لما عليه .
1249 - إلا أن يكون ابن القتيل هو الذي فعل ذلك ، فحينئذ
يكون ذلك غنيمة .
لان الابن لا يفعل ذلك إلا محرزا له ، باعتبار أنه خليفة القتيل . غيره
يرد عليه وهو لا يرد على أحد . وأحد الورثة في هذا المعنى كجماعتهم .
ألا ترى أنه يقوم مقام الميت في إثبات حقه وملكه ؟
1250 - وكذلك لو أوصى إلى رجل ففعل الوصي ذلك .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وق . وفى ب " يصح " وفى ه " وهذا معهم " خطأ .
( 2 ) ه " ناسخا " خطأ . ب " فسخا " .
( 3 ) ه " دابة " خطأ . انظر الشرح .
( 4 ) ساقطة من ه .