لأنه إذا وقع في موضع لا يمتنع فيه من المسلمين فقد صار مأخوذا
بجماعتهم فلا يعتبر فيه فعل الآخذ بعد ذلك . وإذا كان في موضع يمتنع فيه
فإنما صار مأخوذا بالأخذ فيكون له .
1183 - ولو قال : من صعد الحصن ثم نزل عليهم فله خمس مئة
درهم . ففعل ذلك رجل استحق النفل .
لحصول النكاية .
وإن صعد فلم يستطع أن ينزل فرجع لم يكن له من النفل شئ .
لان ما أتى به دون المشروط عليه في النكاية .
1184 - ولو كان المسلمون على ثلمة في الحصن فقال الأمير :
من دخل فيها فله عشرة دنانير . فدخل رجل ولم يقتل أحدا
أخذ الدنانير .
لأنه أتى بما كان مشروطا عليه . والمقصود النكاية فيهم ، وقد حصل .
1185 - وإن دخل من ثلمة أخرى أو صعد حائطا فنزل عليهم ،
فإن كان فعل ذلك من موضع مثل هذا الموضع أو أشد فيما يرجع إلى
جرأة الداخل والنكاية فيهم والمنفعة للمسلمين فله نفله .
لأنه أتى بالمشروط معنى وزيادة .
1186 - وإن كان ذلك الموضع أيسر في الدخول من هذا الموضع
أو أشد ، إلا أنه أقل منفعة للمسلمين لم يكن له النفل .
شرح السير الكبير — صفحة 701
مساهمون: السرخسي
ص٧٠١