لان الأمير أوجب له ذلك إذا صعد السور فأخذه وقتله . وفى ذلك من
النكاية في العدو ما لا يحصل إذا قتله بعد ما وقع على الأرض خارجا من الحصن .
أرأيت لو وقع وسط ( 1 ) المسلمين حيث لا يمتنع منهم فقتله رجل أكان
يستحق شيئا ؟
1180 - ولو وقع في داخل الحصن فصعد إليه رجل فأخذه أو
قتله استحق النفل .
لأنه أتى بالمشروط عليه وزيادة . فالصعود والنزول إلى داخل الحصن
في النكاية فيهم وفى إظهار الجلادة من المسلم فوق مجرد الصعود .
1181 - ولو كان على السور على حاله فطعنه حتى رمى به إلى
المسلمين في موضع يمتنع فيه من المسلمين ، ثم أخذه فقتله كان له النفل .
لأنه أتى بالمشروط عليه معنى ، فإنه سقط من الحصن بفعله ، فكان
هذا والصعود إليه قريبا من السواء .
ألا ترى أنه لو توهقه ( 2 ) حتى جرده فألقاه من السور ثم قتله فإنه
يستحق نفله ؟
1182 - ولو كان الأمير قال : من أخذه فهو له . ولم يذكر
صعودا إليه . فوقع من السور خارجا من الحصن . فإن كان في موضع
يمتنع فيه عن المسلمين فأخذه رجل كان له . وإلا فهو فئ لجماعة
المسلمين .
هامش
( 1 ) ق " في وسط " .
( 2 ) في هامش ق " توهقه جعل الوهق في عنقه وأعلقه بها . وهو الحبل الذي في طرفيه أنشوطة
تطرح في أعناق الدواب حتى تؤخذ . مغرب " .