1174 - وإن قال : فله سهم رجل من القوم ، كان له مقدار
سهم راجل . وإن كان في القوم فرسان ورجالة .
لأنه لا يعطى إلا القدر المتيقن ، وهو الأقل ، بمنزلة ما لو أوصى بسهم
من ماله وقد ترك خمس بنين وخمس بنات ، فإنه يكون للموصى له سهم كسهم
إحدى البنات حتى تكون القسمة من ستة عشر سهما . ولا يعطى إلا الأقل
لكونه متيقنا به ، فكذلك هنا .
ثم في جميع هذا إذا أخذ نفله فالباقي بينه وبين أهل العسكر على
سهام الغنيمة . ولا يحرم سهمه باعتبار ما أوجب له من النفل .
فإن قيل : فإذا كان هو شريكا بسهمه فيما يأتي به كيف يستحق النفل ؟
قلنا : هذا إنما يمتنع إذا كان النفل عوضا ، والغازي فيما ينكئ ( 1 )
في العدو لا يستحق عوضا بالشرط ، وإنما يستحق ذلك بطريق التنفيل للتحريض
ثم هو شريك القوم فيما بقي باعتبار معنى الكرامة .
1175 - ولو قال : من جاء بألف درهم فله ألفا درهم . فجاء رجل
بما قال لم يكن له غير ما جاء به .
لان معنى التحريض والنظر متعين ( 2 ) في إيجاب جميع ما يأتي به له
أو بعضه . فأما الزيادة على ذلك فليس فيه من معنى التحريض شئ فلا يستحق .
1176 - وكذلك هذا في كل ما يشترط عليه المجئ به مما
لا مقصود فيه سوى العالية كالدنانير والوصفاء والأفراس
وما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) هامش ق " أي يؤثر فيه تأثيرا عظيم . حصيري " .
( 2 ) ب " يتعين " .