فإنه إذا كان قيمة ما جاء به دون ما أوجب له لم يستحق إلا بقدر قيمة
ما جاء به .
1177 - ولو قال : من جاء بأسير فهو له وخمس مئة درهم . فهذا
صحيح ويعطى الخمس مئة مما يغنمون بعد هذا .
بخلاف ما سبق ، لان المقصود هنا النكاية في العدو بأسر المبارزين منهم ،
وفيما تقدم لا مقصود سوى المالية .
ألا ترى أنه لو قال : من جاء ببطريق فهو له وألف دينار ؟ أو قال :
من جاء بالملك فهو له وعشرون رأسا . فجاء به رجل استحق من الغنيمة
ما سمى له ، وإن كان أكثر مما جاء ، لحصول معنى النكاية بفعله .
ألا ترى لو قال من قتل الملك فله عشرة آلاف دينار ، فقتله رجل
أعطى ذلك ، وإن لم يحصل للمسلمين بقتله شئ من المال ؟
1178 - ولو نظر إلى مشرك على سور الحصن يقاتل ، فقال :
من صعد السور فأخذه فهو له وخمس مئة درهم . ففعل ذلك رجل
استحق ما سمى له .
لان المقصود النكاية في العدو بفعله وقد حصل .
1179 - فإن وقع الرجل من فوق السور إلى الأرض خارجا من
الحصن في موضع يمتنع ( 1 ) فيه من المسلمين ، فأخذه رجل من المسلمين
أو قتله لم يكن له شئ .
هامش
( 1 ) قال المعلق على ه " كذا في النسخ . والظاهر لا يمتنع كما يدل عليه الشرح " .