1165 - ولو قال لعشرة : إن أصاب رجل منكم عشرة أرؤس
فله منها واحد . فأصاب رجل عشرين رأسا فله رأسان من أوساطهم .
لأنه أفرد كل واحد بالإصابة وجعل خطابه عاما فيهم . فتعميم الخطاب
في المصيبين يثبت حكم العموم في المصاب ، كما لو خاطب به جميع أهل العسكر .
ألا ترى أن هنا لو أصاب كل رجل منهم عشرة أرؤس كان لكل رجل منهم
رأس مما أصاب ؟ فكذلك إذا أصاب المئة واحد منهم يكون له عشرة أرؤس .
1166 - ولو قال لرجل واحد . ما أصبت من عشرة أرؤس فلك
منهم واحد . فأصاب عشرين . فله رأسان من أوساطهم .
لان كلمة " ما " توجب العموم ، ولا يمكن إثبات العموم به في المصيب ،
لأنه خص الواحد به ، فأثبتنا العموم به في المصاب ، بخلاف قوله إن أصبت .
لأنه ليس في كلامه ما يوجب العموم صورة ولا معنى .
1167 - ولو قال لرجل من أهل العسكر : يا فلان ! إن قتلت
هذا الذي برز من المشركين فلك سلبه . فسمع ذلك رجل آخر من
المسلمين ، فبرز للمشرك وقتله ، لم يكن له سلبه .
لان الأمير خص به من خاطبه ، والاستحقاق باعتبار تنفيله .
والتنفيل قابل للتخصيص ، فيجعل في حق غيره كأن التنفيل لم يوجد أصلا .
1168 - فلو قتله المخاطب بالتنفيل مع مسلم آخر كان للمخاطب
نصف السلب والنصف الآخر في الغنيمة .
لان كل واحد منهما قتل نصفه ، والبعض يعتبر بالكل في حق كل واحد
من القاتلين .
شرح السير الكبير — صفحة 695
مساهمون: السرخسي
ص٦٩٥