1156 - ولو قال : من أصاب عشرة أرؤس فله عشرهم . فأصاب
رجل عشرين فله عشر ما أصاب .
وذلك رأسان . ( ص 233 ) .
1157 - وكذلك لو قال : من أصاب عشرة أرؤس فله رأس .
منهم ، ثم أصاب رجل عشرين فله رأسان . وإن أصاب عشرة فله رأس
ونما يعطى الوسط مما أصاب ، لا يعطى أرفعهم ولا أخسهم .
لان الأمير أوجب له ذلك بإزاء منفعة المسلمين بعمله ، وذلك التسعة
التي تبقى لهم . وتسمية الرأس مطلقا بمقابلة ما ليس بمال ينصرف إلى الوسط ،
كما في الخلع والصلح عن دم العمد .
ولان الامام مأمور بالنظر له وللمسلمين ، وفى إعطاء أرفعهم إياه ترك
النظر للمسلمين . وفى إعطاء ( 1 ) الا خمس ترك النظر له ، فيعطيه الوسط ليعتدل
النظر . وخير الأمور أوساطها .
1158 - وإن أصاب خمسة أرؤس أعطى نصف واحد من
أوساطها ( 2 ) اعتبارا للبعض بالكل .
فإن قيل : الامام شرط لاستحقاقه المجئ بعشرة أرؤس والشرط
لا ينقسم على المشروط باعتبار الاجزاء ، فإذا أتى بما دون العشرة ينبغي أن
لا يستحق شيئا .
قلنا : لا كذلك ، ولكنه أوجب له ذلك بمقابلة منفعة المسلمين بعمله ،
فبقدر ما يحصل من المنفعة للمسلمين يعطيه من المسمى .
هامش
( 1 ) ه " عطاء " .
( 2 ) ه ، ق ، ص " أوساطهم " .