وهذا لان المقصود من التنفيل ( 1 ) التحريض على الأخذ والأسر . وهذا
المقصود لا يحصل إذا اعتبرنا الشرط ( 2 ) صورة ، لأنه إذا تمكن من أخذ تسعة
فعلم أنه لا يستحق شيئا لو جاء بهم لم يرغب في ذلك ، لأنه يحتاج إلى معالجة
ومؤنة . فإذا علم أن نصيبه فيه كنصيب سائر الغانمين قل ما يرغب في التزام
ذلك . فإنما تمام معنى التحريض في اعتبار ما قلنا أنه يستحق بقدر ما جاء به .
أرأيت لو قال : من قتل منكم عشرة فله عشر أسلابهم . فقتل تسعة ،
أما كان يستحق المسمى بحساب ما قتل ؟ فكل أحد يعلم أنه لم يكن مقصود
الامام اشتراط العشرة ، لان الواحد قل ما يتمكن من قتل عشرة منهم أو أخذ ( 3 )
عشرة أرؤس ( 4 ) .
1159 - ولو أصاب رجلان عشرة أرؤس فلهما واحد من
أوساطهم .
لان تمام المنفعة المشروطة للمسلمين كان بهما . فالمسمى يكون مشتركا
بينهما أيضا .
1160 - ولو قال لرجل من أهل العسكر : إن أصبت رأسا
فهو لك . فأصاب رأسين لم يكن له إلا واحد منهما .
لأنه أخرج الكلام مخرج الخصوص في المصيب والمصاب ، فينتفى معنى
العموم عنه فيهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ه " بالتنفيل " .
( 2 ) ه " اعتبر بالشرط " .
( 3 ) ه " أحد " خطأ .
( 4 ) ه " رأسا " .
( 5 ) ه " عنهما " .