لأنه ما أصاب بقوة المسلمين ، فلا يثبت حقهم فيه ، وروى أن المغيرة
ابن شعبة رضي الله عنه كان فعل ذلك فإنه قتل الذين صحبوه في السفر وأخذ
أموالهم وجاء إلى المدينة وأسلم ، فلم يخمس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك
المال ، ولم يأخذ منه شيئا .
وروى أنه ( 1 ) قال له : أما إسلامك فمقبول ، وأما مالك فمال غدر
لا حاجة لنا فيه .
وإنما قال ذلك لأنه كان غدر بهم . ولذلك قصة معروفة .
1148 - ولو كان أسلم قبل إصابة المال ثم قتل بعضهم وأخذ
ماله ولحق به العسكر فهو غنيمة بينه وبين أهل العسكر .
لأنه أصابه بقوة المسلمين ، وقد تم الاحراز بمنعة المسلمين .
1149 - ولو فعل ذلك أحد من أهل العسكر سواه ( 2 ) كان
الحكم فيه هذا ، فكذلك إذا فعله الذي أسلم منهم . وكذلك لو خرج
فصار ذمة للمسلمين ثم رجع فأصاب ذلك .
لأنه لما صار ذمة للمسلمين فهو بمنزلة الذمي الداخل مع الجيش من دار
الاسلام وانما تمكن من هذا المال بقوة المسلمين .
1150 - وكذلك لو استأمن إلى أهل العسكر ثم عاد بإذن الأمير
وفعل ذلك .
لما بينا أنه بعد إذن الأمير بمنزلة الذمي فيما يصيب .
هامش
( 1 ) ه ، ق " وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه . . " .
( 2 ) ه " سواء " خطأ .