1143 - ولو كان في العسكر قوم مستأمنون ، فإن كانوا دخلوا
بإذن الامام فهم بمنزلة أهل الذمة في استحقاق الرضخ واستحقاق النفل
إذا قاتلوا .
1144 - وإن كانوا دخلوا بغير إذن الإمام فلا شئ لهم مما
يصيبون من السلب ولا من غيره ، بل ذلك كله للمسلمين .
لان هذا الاستحقاق من المرافق الشرعية لمن هو من أهل دارنا . فلا يثبت
في حق من ليس من أهل دارنا ، إلا أن يكون الامام استعان بهم ، فباستعانته
بهم يلحقون ( 1 ) بمن هو من أهل دارنا حكما .
ونظيره الركاز والمعدن . فإن المستأمن إذا استخرج ذلك من ( 2 ) دارنا
بغير إذن الإمام أخذ كله منه ، وإن استخرجه بإذن الامام فهو بمنزلة الذمي
يخمس ما أصاب والباقي له .
1145 - ولو أن قوما من المسلمين دخلوا دار حرب غير دارهم ،
على إثر جيش من المسلمين ، وكانوا أهل منعة ، فأصابوا غنائم ، وأصاب
المسلمون أيضا غنائم ، ثم خرجوا ، فما أصاب المسلمون يخمس ، والباقي
بينهم على سهام الغنيمة .
وما أصاب المستأمنون فهو لهم لا خمس فيه .
لان إصابتهم لذلك لم تكن على وجه إعزاز الدين . وإنما يخمس المصاب
إذا أصيب بأشرف الجهات ، وهذا لا يتحقق في مصاب المسلمين دون مصاب
هامش
( 1 ) ه " يلتحقون " .
( 2 ) ه " في " .