المستأمنين . وإنما كان ذلك منهم اكتسابا محضا ، فيسلم لهم كسبهم . بخلاف
ما سبقه ، فالإصابة هناك كانت بمنعة المسلمين ، لان المستأمنين إنما قاتلوا
تحت رايتهم ، والاستعانة بهم بمنزلة الاستعانة بالكلاب ، فلهذا خمس جميع
المصاب .
1146 - ولو كان الذين فعلوا ذلك قوم من أهل الذمة ، لهم
منعة جمع ما أصاب الفريقان . أخرج خمسه ، والباقي غنيمة بينهم جميعا .
لان أهل الذمة من أهل دارنا ، فإنما يقاتلون للذب عن دار الاسلام .
ألا ترى أنه يجب علينا نصرة أهل الذمة إن قهروا إن قوينا ( 1 ) على
نصرتهم . وليس علينا ذلك في حق المستأمنين بعد ما دخلوا دار الحرب .
يوضحه أن أهل الذمة تبع للمسلمين في السكنى حين صاروا من أهل
دارنا ، فيكونون تبعا للمسلمين فيما يصيبون في دار الحرب أيضا . وقد تم
الاحراز بالكل . فلهذا يخمس جميع المصاب . فأما المستأمنون لا يكونون تبعا
للمسلمين ( ص 232 ) في السكنى حتى يتمكنوا من الرجوع إلى دار الحرب
فكذلك في الإصابة .
1147 - ولو أن حربيا في دار الحرب أخذ مالا من مالهم ، ثم
استأمن إلى أهل العسكر ، فله ما جاء به .
لأنه بنفس الاخذ ملك المأخوذ لا بقوة المسلمين فالتحق بسائر أمواله .
وكذلك لو أسلم بعد الاخذ وصار ذميا وخرج إلى دارنا مع
العسكر فذلك المال له .
هامش
( 1 ) ه " وقوينا " .